شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص181

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكونه متغيرا هذه التغيرات التى هي من نقص إلى كمال ومن كمال إلى نقص وان كانت خارجة عن ذاته فهذه الأشياء كانت معدومة ولم يخلقها عندهم خارجة عنه فكيف يكون الحال

( الوجه الرابع ( أن عقدة حقيقة النبوة وما معها إما أن يكون شيئا قائما بنفسه أو صفة له أو لغيره فان كان قائما بنفسه فاما أن يكون هو الله أو غيره فان كان ذلك هو الله فيكون الله هو النقطة الظاهرة وهو حقيقة النبوة وهو الروح الاضافى

وقد قال بعد هذا إنه جعل الروح الاضافى في صورة فعل ذاته وانه أعطى محمدا عقدة نبوته فيكون قد جعل نفسه صورة فعله وأعطى محمدا ذاته وهذا مع انه من أبين الكفر وأقبحه فهو متناقض فمن المعطى ومن المعطى إذا كان أعطى ذاته لغيره وإن كانت هذه الاشياء أعيانا قائمة بنفسها وهى غير الله فسواء كانت ملائكة أو غيرها من كل ما سوى الله من الاعيان فهو خلق من خلق الله مصنوع مربوب والله خالق كل شئ فهو قد جعل ظهور الحق واصفا وانه المسمى باسم الرحمن فيكون المسمى باسم الرحمن الواصف لنفسه مخلوقا وهذا كفر صريح وهو أعظم من إلحاد الذين ( قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن ( ومن إلحاد الذين قيل فيهم ( وهم يكفرون بالرحمن ( فان اولئك كفروا باسمه وصفته مع اقرارهم برب العالمين وهؤلاء أقروا بالإسم وجعلوا المسمى مخلوقا من مخلوقاته

واما ان كان المراد بهذه الحقيقة وما معها صفة فاما أن تكون صفة لله

الصفحة السابقة الصفحة التالية