شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص182

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أو لغيره فان كانت صفة لله لم يجز أن تكون هي المسمى باسم الرحمن فان ذلك اسم لنفس الله لا لصفاته والسجود لله لا لصفاته والدعاء لله لا لصفاته وإن كانت صفة لغيره فهذا الإلزام أعظم وأعظم

وهذا تقسيم لا محيص عنه فإن هذا الملحد في اسماء الله جعل هذه العقدة التى سماها ( عقدة حقيقة النبوة ( وجعلها صورة علم الحق بنفسه وجعلها مرآة لانعكاس الوجود المطلق محلا لتميز صفاته القديمة وان الحق ظهر فيه بصورته وصفته واصفا يصف نفسه ويحيط به وهو المسمى باسم الرحمن ثم ذكر انه أعطى محمدا هذه العقدة ومعلوم أن المسمى باسم الرحمن هو المسمى باسم الله كما قال تعالى ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ( فيكون هو سبحانه هذه العقدة التى أعطاها لمحمد وان كانت صفة له أو غيره فتكون هي الرحمن فهذا الملحد دائر بين أن يكون الرحمن هو خلق من خلق الله أو صفة من صفاته وبين أن يكون الرحمن قد وهبه الله لمحمد وكل من القسمين من أسمج الكفر وأبشعه ( الوجه الخامس ( أن قوله لهذه الحقيقة طرفان طرف إلى الحق المواجه اليها الذى ظهر فيه الوجود الأعلى واصفا وطرف إلى ظهور العالم منه وهو المسمى بالروح الاضافى فذكر في هذا الكلام ظهور الوجود وظهور العالم وقد تقدم أن الحق كان ولم يكن معه شئ وهو متجلى بنفسه بوحدته الذاتية وأنه لما نزلت الخلية

الصفحة السابقة الصفحة التالية