مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص19
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال آخر للشيخ
قالوا ائتنا ببراهين فقلت لهم ... أنى يقوم على البرهان برهان
وقال الشيخ العارف للمتكلم اليقين عندنا واردات ترد على النفوس تعجز النفوس عن ردها فأجابه بأنه ضرورى
وقال الشيخ إسماعيل الكورانى للشيخ المتكلم أنتم تقولون ان الله يعرف بالدليل ونحن نقول انه تعرف الينا فعرفناه يعنى أنه تعرف بنفسه وبفضله مع أن كلام هذين الشيخين فيه اشارة إلى الطريقة العبادية وقد تكلمت عليها في غير هذا الموضع
فإذا كان الحق الحى القيوم الذى هو رب كل شئ ومليكه ومؤصل كل أصل ومسبب كل سبب وعلة هو الدليل والبرهان والأول والأصل الذى يستدل به العبد ويفزع إليه ويرد جميع الأواخر إليه في العلم كان ذلك سبيل الهدى وطريقه كما أن الأعمال والحركات لما كان الله مصدرها واليه مرجعها كان المتوكل عليه في عمله القائل أنه لاحول ولا قوة الا بالله مؤيدا منصورا
فجماع الأمر أن الله هو الهادى وهو النصير وكفى بربك هاديا ونصيرا وكل علم فلابد له من هداية وكل عمل فلابد له من قوة فالواجب
