شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص197

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

قوله ان العلويات والسفليات لو ارتفعت لانبسط نور الله بحيث لا يظهر فيه شئ

فيقال له اذا ارتفعت العلويات والسفليات فما تعنى بانبساطه اتعنى تفرقه وعدمه كما يتفرق نور العين عند عدم الاجفان أم تعنى أنه ينبسط شئ موجود وما الذى ينبسط حينئذ أهو نفس الله أم صفة من صفاته وعلى أى شئ ينبسط وما الذى يظهر فيه أو لا يظهر

فإن عنيت الاول وهو مقتضى أول كلامك لأنك قلت وإنما قلنا ان العلويات والسفليات أجفان عين الله لانهما يحافظان على ظهور النور فلو قطعت أجفان عين الإنسان لتفرق نور عينه وانتشر بحيث لا يرى شيئا أصلا فكذلك العلويات والسفليات لو ارتفعت لانبسط نور الله بحيث لا يظهر فيه شئ أصلا

وقد قلت ان الله هو نور العين والروح الاعظم بياضها والنفس الكلية سوادها

ومعلوم أن نور العين على ما ذكرته بشرط وجوده هو الاجفان فإذا ارتفع الشرط ارتفع المشروط فيكون العالم عندك شرطا في وجود الله فإذا ارتفع العالم ارتفعت حقيقة الله لانتفاء شرطه وان أثبت له ذاتا غير العالم فهذا أحد قولى الإتحادية

فإنهم تارة يجعلون وجود الحق هو عين وجود المخلوقات ليس غيرها

الصفحة السابقة الصفحة التالية