شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص208

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

شيء وفى كل مرتبة وانما نظر الرجال إلى التقدم في مرتبة العلم بالله هنالك مطلبهم وأما حوادث الاكوان فلا تعلق لخواطرهم بها فتحقق ما ذكرناه

ولما مثل النبى صلى الله عليه وسلم النبوة بالحائط من اللبن وقد كمل سوى موضع لبنة فكان النبى تلك اللبنة غير أنه لا يراها الا كما قال لبنة واحدة

وأما خاتم الأولياء فلا بد له من هذه الرؤية فيرى ما مثل به رسول الله فيرى في الحائط موضع لبنتين واللبن من ذهب وفضة فيرى اللبنتين اللتين ينقص الحائط عنهما ويكمل بهما لبنة ذهب ولبنه فضة فلا بد من أن يرى نفسه تنطبع في موضع تينك اللبنتين فيكون خاتم الأولياء تينك اللبنتين فيكمل الحائط

والسبب الموجب لكونه رآها لبنتين أنه تابع لشرع خاتم الرسل في الظاهر وهو موضع اللبنة الفضة وهو ظاهره وما يتبعه فيه من الأحكام كما هو آخذ عن الله تعالى في السر ما هو بالصورة الظاهرة متبع فيه لأنه رأى الأمر على ما هو عليه فلا بد أن يراه هكذا وهو موضع اللبنة الذهبية في الباطن فإنه آخذ من المعدن الذى يأخذ منه الملك الذى يوحى به إلى الرسول

فإن فهمت ما أشرت به فقد حصل لك العلم النافع فكل نبى من لدن آدم إلى آخر نبى ما منهم أحد يأخذ الا من مشكاة خاتم النبيين وإن تأخر وجود طينته

الصفحة السابقة الصفحة التالية