شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص209

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإنه بحقيقته موجود وهو قوله كنت نبيا وآدم بين الماء والطين وغيره من الأنبياء ما كان نبيا إلا حين بعث

وكذلك خاتم الأولياء كان وليا وآدم بين الماء والطين وغيره من الأولياء ما كان وليا إلا بعد تحصيله شرائط الولاية من الأخلاق الإلهية والإتصاف بها من أجل كون الله يسمى بالولى الحميد

فخاتم الرسل من حيث ولايته نسبته مع الختم للولاية مثل نسبة الأنبياء والرسل معه فإنه الولى الرسول النبى وخاتم الأولياء الولى الوارث الآخذ عن الأصل المشاهد للمراتب وهو حسنة من حسنات خاتم الرسل محمد مقدم الجماعة وسيد ولد آدم في فتح باب الشفاعة فعين بشفاعته حالا خاصا ما عمم وفى هذه الحال الخاص تقدم على الأسماء الإلهية فإن الرحمن ما شفع عند المنتقم في أهل البلاء إلا بعد شفاعة الشافعين ففاز محمد بالسيادة في هذا المقام الخاص

فمن فهم المراتب والمقامات لم يعسر عليه قبول مثل هذا الكلام ا ه

فهذا الفصل قد ذكر فيه حقيقة مذهبه التى يبنى عليها سائر كلامه فتدبر ما فيه من الكفر الذى ( تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدا ( وما فيه من جحد خلق الله وأمره وجحود ربوبيته وألوهيته وشتمه وسبه وما فيه من الإزراء برسله وصديقيه والتقدم عليهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية