شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص210

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

بالدعاوى الكاذبة التى ليس عليها حجة بل هي معلومة الفساد بأدنى عقل وإيمان وأيسر ما يسمع من كتاب وقرآن وجعل الكفار والمنافقين والفراعنة هم أهل الله وخاصته أهل الكشوف وذلك باطل من وجوه

( أحدها ( أنه أثبت له عينا ثابتة قبل وجوده ولسائر الموجودات وإن ذلك ثابت له ولسائر أحواله وكل ما كان موجودا من الأعيان والصفات والجواهر والاعراض فعينه ثابتة قبل وجوده وهذا ضلال قد سبق إليه كما تقدم

( الثانى ( أنه جعل علم الله بالعبد انما حصل له من علمه بتلك العين الثابتة في العدم التى هي حقيقة العبد لا من نفسه المقدسة وأن علمه بالأعيان الثابتة في العدم وأحوالها تمنعه أن يفعل غير ذلك وأن هذا هو سر القدر

فتضمن هذا وصف الله تعالى بالفقر إلى الأعيان وغناها عنه ونفى ما استحقه بنفسه من كمال علمه وقدرته ولزوم التجهيل والتعجيز وبعض ما في هذا الكلام المضاهاة لما ذكره الله عمن قال فيه ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ( الآية فإنه جعل حقائق الأعيان الثابتة في العدم غنية عن الله في حقائقها وأعيانها وجعل الرب مفتقرا اليها في علمه بها فما استفاد علمه بها إلا منها كما يستفيد العبد العلم بالمحسوسات من ادراكه لها مع غنى تلك المدركات عن المدرك

الصفحة السابقة الصفحة التالية