شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص213

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

المانع من ذلك إن هذا هو أكمل الوجوه وأصلحها فعلمه بأنه لا أكمل من هذا يمنعه أن يريد ما ليس أكمل بحكمته فيجعلون المانع أمرا يعود إلى نفسه المقدسة حتى لا يجعلونه ممنوعا من غيره

فأين من لا يجعل له مانعا من غيره ولا راد لقضائه ممن يجعله ممنوعا مصدودا وأين من يجعله عالما بنفسه ممن يجعله مستفيدا للعلم من غيره وممن هو غنى عنه هذا مع أن أكثر الناس انكروا على من قال ليس في الإمكان أبدع من هذا العالم

( الثالث ( أنه زعم أن من الصنف الذى جعله أعلا أهل الله من يكون في علمه بمنزلة علم الله لأن الأخذ من معدن واحد اذا كشف له عن أحوال الاعيان الثابتة في العدم فيعلمها من حيث علمها الله إلا أنه من جهة العبد عناية من الله سبقت له هي من جملة أحوال عينه يعرفها صاحب هذا الكشف اذا أطلعه الله على ذلك فجعل علمه وعلم الله من معدن واحد

( الرابع ( أنه جعل الله عالما بها بعد ان لم يكن عالما واتبع المتشابه الذى هو قوله ( حتى نعلم ( وزعم أنها كلمة محققة المعنى بناء على أصله الفاسد أن وجود العبد هو عين وجود الرب فكل مخلوق علم مالم يكن علمه فهو الله علم مالم يكن علمه

وهذا الكفر ما سبقه إليه كافر فان غاية المكذب بقدر الله ان يقول ان الله علم مالم يكن عالما أما انه يجعل كل ما تجدد لمخلوق من العلم فانما تجدد

الصفحة السابقة الصفحة التالية