مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص219
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بين أن النبى لم يخصه بحديثها ولكن حدث الناس كلهم قال وكان أعلمنا أحفظنا
ومما يبين هذا أن في السنن أن النبى كان عام الفتح قد أهدر دم جماعة منهم عبد الله بن أبى سرح فجاء به عثمان إلى النبى ليبايعه فتوقف عنه النبى ساعة ثم بايعه وقال ( أما كان فيكم رجل رشيد ينظر إلى وقد أمسكت عن هذا فيضرب عنقه ( فقال رجل من الانصار يا رسول الله هلا أومأت إلى فقال ( ما ينبغى لنبى أن تكون له خائنة الاعين ( فهذا ونحوه مما يبين أن النبى صلى الله عليه وسلم يستوي ظاهره وباطنه لا يظهر للناس خلاف ما يبطنه كما تدعيه الزنادقة من المتفلسفة والقرامطة وضلال المتنسكة ونحوهم
( السابع ( أنه قال ( ومنا من علم فلم يقل مثل هذا وهو أعلى القول بل أعطاه العلم والسكوت ما أعطاه العجز وهذا هو أعلى عالم بالله وليس هذا العلم الا لخاتم الرسل وخاتم الاولياء وما يراه أحد من الاولياء والرسل إلا من مشكاة الرسول الخاتم ولا يراه أحد من الاولياء الا من مشكاة الولى الخاتم حتى ان الرسل لا يرونه متى رأوه الا من مشكاة خاتم الاولياء
فإن الرسالة والنبوة أعنى نبوة التشريع ورسالته ينقطعان والولاية لا تنقطع أبدا فالمرسلون من كونهم أولياء لا يرون ما ذكرناه الا من مشكاة خاتم الاولياء فكيف من دونهم من الاولياء وان كان خاتم الاولياء تابعا
