شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص225

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وفى صحيح البخارى عن أبى هريرة عن النبى أنه قال يقول الله تعالى من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب إلى عبدى بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها وما ترددت عن شئ أنا فاعله ترددى عن قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت واكره مساءته ولا بد له منه

فالمتقربون إلى الله بالفرائض هم الأبرار المقتصدون أصحاب اليمين والمتقربون إليه بالنوافل التى يحبها بعد الفرائض هم السابقون المقربون وإنما تكون النوافل بعد الفرائض وقد قال أبو بكر الصديق في وصيته لعمر بن الخطاب اعلم أن لله عليك حقا بالليل لا يقبله بالنهار وحقا بالنهار لا يقبله بالليل وأنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة

والاتحادية يزعمون أن قرب النوافل يوجب أن يكون عين الحق عين أعضائه وأن قرب الفرائض يوجب أن يكون الحق عين وجوده كله وهذا فاسد من وجوه كثيرة بل كفر صريح كما بيناه في غير هذا الموضع

وإذا كان خاتم الأولياء آخر مؤمن تقى في الدنيا فليس ذلك الرجل أفضل الأولياء ولا أكملهم بل أفضلهم وأكملهم سابقوهم الذين هم أخص بأفضل الرسل من غيرهم فإنه كلما كان الولى أعظم اختصاصا بالرسول وأخذا عنه وموافقة له كان أفضل إذ الولى لا يكون وليا لله إلا بمتابعة الرسول باطنا وظاهرا فعلى قدر المتابعة للرسول يكون قدر الولاية لله

الصفحة السابقة الصفحة التالية