مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص230
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يخاطبهم في زعمهم لا وجود له الا في أذهانهم أو لا وجود له الا وجود المخلوقات وهذا هو التعطيل للرب تعالى ولكتبه ولرسله والبدع دهليز الكفر والنفاق كما أن التشيع دهليز الرفض والرفض دهليز القرمطة والتعطيل فالكلام الذى فيه تجهم هو دهليز التجهم والتجهم دهليز الزندقة والتعطيل
وقد ثبت في صحيح مسلم عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال ( واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت ( ولهذا اتفق سلف الامة وأئمتها على أن الله يرى في الآخرة وأنه لا يراه أحد في الدنيا بعينه
وفى رؤية النبى ربه كلام معروف لعائشة وبن عباس فعائشة أنكرت الرؤية وبن عباس ثبت عنه في صحيح مسلم انه قال رأى محمد ربه بفؤاده مرتين وكذلك ذكر أحمد عن أبى ذر وغيره انه أثبت رؤيته بفؤاده وهذا المنصوص عن بن عباس وأبى ذر وغيرهما هو المنصوص عن أحمد وغيره من أئمة السنة ولم يثبت عن أحد منهم إثبات الرؤية بالعين في الدنيا كما لم يثبت عن أحد منهم انكار الرؤية في الآخرة
ولكن كلا القولين تقول به طوائف من الجهمية فالنفى يقول به متكلمة الجهمية والإثبات يقول به بعض متصوفة الجهمية كالإتحاية وطائفة من غيرهم وهؤلاء الإتحادية يجمعون بين النفى والإثبات كما يقول بن سبعين عين ما ترى ذات لا ترى وذات لا ترى عين ما ترى ونحوذلك لأن مذهبهم
