شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص231

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

مستلزم الجمع بين النقيضين فهم يقولون في عموم الكائنات ما قالته النصارى في المسيح ولهذا تنوعوا في ذلك تنوع النصارى في المسيح

ومن الأنواع التى في دعواهم أن خاتم الأولياء أفضل من خاتم الأنبياء من بعض الوجوه فان هذا لم يقله أبو عبد الله الحكيم الترمذى ولا غيره من المشايخ المعروفين بل الرجل أجل قدرا وأعظم إيمانا من أن يفترى هذا الكفر الصريح ولكن اخطأ شبرا ففرعوا على خطئه ما صار كفرا

وأعظم من ذلك زعمهم أن الأولياء والرسل من حيث ولا يتهم تابعون لخاتم الأولياء وآخذون من مشكاته فهذا باطل بالعقل والدين فان المتقدم لا يأخذ من المتأخر والرسل لا يأخذون من غيرهم

وأعظم من ذلك أنه جعلهم تابعين له في العلم بالله الذى هو أشرف علومهم وأظهر من ذلك أنه جعل العلم بالله هو مذهب أهل وحدة الوجود القائلين بأن وجود المخلوق هو عين وجود الخالق

فليتدبر المؤمن هذا الكفر القبيح درجة بعد درجة واستشهاده على تفضيل غير النبى عليه بقصة عمر وتأبير النخل فهل يقول مسلم إن عمر كان أفضل من النبى برأيه في الأسرى أو أن الفلاحين الذين يحسنون صناعة التأبير أفضل من الأنبياء في ذلك ثم ما قنع بذلك حتى قال فما يلزم الكامل أن يكون له التقدم في كل علم وكل مرتبة وانما نظر الرجال إلى التقدم في مرتبة العلم بالله هنالك مطلبهم

الصفحة السابقة الصفحة التالية