شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص237

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وكلاهما ضلال فان الرسل ليس منهم أحد يأخذ من آخر الا من كان مأمورا باتباع شريعته كأنبياء بنى اسرائيل والرسل الذين بعثوا فيهم الذين أمروا باتباع التوراة كما قال تعالى ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور ( الآية

وأما إبراهيم فلم يأخذ عن موسى وعيسى ونوح لم يأخذ عن إبراهيم ونوح وابراهيم وموسى وعيسى لم يأخذوا عن محمد وان بشروا به وآمنوا به كما قال تعالى ( وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ( الآية قال بن عباس ما بعث الله نبيا إلا أخذ عليه العهد في أمر محمد وأخذ العهد على قومه ليؤمنن به ولئن بعث وهم أحياء لينصرنه

( العاشر ( قوله فانه بحقيقته موجود وهو قوله ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ( بخلاف غيره من الانبياء وكذلك خاتم الاولياء كان وليا وآدم بين الماء والطين كذب واضح مخالف لإجماع أئمة الدين وإن كان هذا يقوله طائفة من أهل الضلال والإلحاد

فإن الله علم الاشياء وقدرها قبل أن يكونها ولا تكون موجودة بحقائقها إلا حين توجد ولا فرق في ذلك بين الانبياء وغيرهم ولم تكن حقيقته موجودة قبل أن يخلق الا كما كانت حقيقة غيره بمعنى أن الله علمها وقدرها

لكن كان ظهور خبره واسمه مشهورا أعظم من غيره فانه كان مكتوبا

الصفحة السابقة الصفحة التالية