مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص238
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في التوراة والإنجيل وقبل ذلك كما روى الإمام أحمد في مسنده عن العرباض بن سارية عن النبى قال ( إنى لعبد الله مكتوب خاتم النبيين وان آدم لمنجدل في طينته وسأنبئكم بأول ذلك دعوة أبى إبراهيم وبشرى عيسى ورؤيا أمى رأت حين ولدتنى كأنه خرج منها نورا أضاءت له قصور الشام
وحديث ميسرة الفجر قلت يا رسول الله متى كنت نبيا وفى لفظ متى كتبت نبيا قال ( وآدم بين الروح والجسد ( وهذا لفظ الحديث وأما قوله ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ( فلا أصل له لم يروه أحد من أهل العلم بالحديث بهذا اللفظ وهو باطل فإنه لم يكن بين الماء والطين إذ الطين ماء وتراب ولكن لما خلق الله جسد آدم قبل نفخ الروح فيه كتب نبوة محمد وقدرها كما ثبت في الصحيحين عن بن مسعود قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق ( إن خلق أحدكم يجعل في بطن أمه أربعين يوما نطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يبعث إليه الملك فيؤمر بأربع كلمات فيقال اكتب رزقه وعمله وأجله وشقيا أو سعيدا ثم ينفخ فيه الروح ( وروى انه كتب اسمه على ساق العرش ومصاريع الجنة فأين الكتاب والتقدير من وجود الحقيقة
وما يروى في هذا الباب من الأحاديث هو من هذا الجنس مثل كونه كان نورا يسبح حول العرش أو كوكبا يطلع في السماء ونحو ذلك كما ذكره
