شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص255

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الذى عرفوه منهم وجهله المنكر الذى لا علم له بما يتجلى وستره العارف المكمل من نبى أو رسول أو وارث عنهم

فأمرهم بالإنتزاح عن تلك الصور لما انتزح عنها رسول الوقت اتباعا للرسول طمعا في محبة الله اياهم بقوله ( قل ان كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ( فدعا إلى اله يصمد إليه ويعلم من حيث الجملة ولا يشهد ولا تدركه الابصار بل بل هو يدرك الأبصار للطفه وسريانه في أعيان الأشياء فلا تدركه الابصار كما أنها لا تدرك أرواحها المدبرة أشباحها وصورها الظاهرة فهو اللطيف الخبير والخبرة ذوق والذوق تجلى والتجلى في الصور فلابد منها ولابد منه فلابد أن يعبده من رآه بهواه ان فهمت هذا اه

فتدبر حقيقة ما عليه هؤلاء فإنهم أجمعوا على كل شرك في العالم وعدلوا بالله كل مخلوق وجوزوا أن يعبد كل شئ ومع كونهم يعبدون كل شئ فيقولون ما عبدنا الا الله

فاجتمع في قولهم أمران كل شرك وكل جحود وتعطيل مع ظنهم أنهم ما عبدوا إلا الله ومعلوم أن هذا خلاف دين المرسلين كلهم وخلاف دين أهل الكتاب كلهم والملل كلها بل وخلاف دين المشركين أيضا وخلاف ما فطر الله عليه عباده مما يعقلونه بقلوبهم ويجدونه في نفوسهم وهو في غاية الفساد والتناقض والسفسطة والجحود لرب العالمين

وذلك أنه علم بالاضطرار أن الرسل كانوا يجعلون ما عبده المشركون

الصفحة السابقة الصفحة التالية