شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص256

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

غير الله ويجعلون عابده عابدا لغير الله مشركا بالله عادلا به جاعلا له ندا فانهم دعوا الخلق إلى عبادة الله وحده لا شريك له وهذا هو دين الله الذى أنزل به كتبه وأرسل به رسله وهو الاسلام العام الذى لا يقبل الله من الاولين والآخرين غيره ولا يغفر لمن تركه بعد بلاغ الرسالة كما قال ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) وهو الفارق بين أهل الجنة وأهل النار والسعداء والأشقياء كما قال النبى ( من كان آخر كلامه لا إله إلا الله وجبت له الجنة ( وقال ( من مات وهو يعلم أن لا إله إلا الله وجبت له الجنة ( وقال إنى لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند الموت إلا وجد روحه لها روحا وهى رأس الدين ( وكما قال ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله الا الله وأنى رسول الله فإذا قالوها عصموا منى دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله ( وفضائل هذه الكلمة وحقائقها وموقعها من الدين فوق ما يصفه الواصفون ويعرفه العارفون وهى حقيقة الأمر كله كما قال تعالى ( وما أرسلنا من قبلك من رسول الا نوحى إليه أنه لا اله الا أنا فاعبدون ) فأخبر سبحانه أنه يوحى إلى كل رسول بنفى الالوهية عما سواه وإثباتها له وحده

وزعم هؤلاء الملاحدة المشركون أن كل شيء يستحق الألوهية كاستحقاق الله لها وقال تعالى ( واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون

الصفحة السابقة الصفحة التالية