شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص273

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

من خلقه العالم وصف لم يكن عليه ولا عالم موجود فاعتقد فيه من التنزيه مع وجود العالم ما تعتقده فيه ولا عالم ولا شئ سواه وهذا الذى قاله هو قول كثير من متكلمى أهل القبلة ولو ثبت على هذا لكان قوله من جنس قول غيره لكنه متناقض ولهذا كان مقدم الاتحادية الفاجر التلمسانى يرد عليه في مواضع يقرب فيها إلى المسلمين كما يرد عليه المسلمون المواضع التى خرج فيها إلى الاتحاد

وانما الحديث المأثور عن النبى ما أخرجه البخارى عن عمران بن حصين عن النبى أنه قال كان الله ولم يكن شئ قبله وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شئ ثم خلق السماوات والأرض

وهذه الزيادة الإلحادية وهو قولهم وهو الآن على ما عليه كان قصد بها المتكلمة المتجهمة نفى الصفات التى وصف بها نفسه من استوائه على العرش ونزوله إلى السماء الدنيا وغير ذلك فقالوا كان في الأزل ليس مستويا على العرش وهو الآن على ما عليه كان فلا يكون على العرش لما يقتضى ذلك من التحول والتغير

ويجيبهم أهل السنة والاثبات بجوابين معروفين

( أحدهما ( أن المتجدد نسبة وإضافة بينه وبين العرش بمنزلة المعية

الصفحة السابقة الصفحة التالية