مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص275
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بل اتفق العارفون بالحديث على انها موضوعة ولا تنقل هذه الزيادة عن امام مشهور في الأمة بالامامة وانما مخرجها ممن يعرف بنوع من التجهم وتعطيل بعض الصفات ولفظ الحديث المعروف عند علماء الحديث الذى أخرجه أصحاب الصحيح ( كان الله ولا شئ معه وكان عرشه على الماء وكتب في الذكر كل شئ ( وهذا انما ينفى وجود المخلوقات من السماوات والأرض وما فيهما من الملائكة والانس والجن لا ينفى وجود العرش
ولهذا ذهب كثير من السلف والخلف إلى أن العرش متقدم على القلم واللوح مستدلين بهذا الحديث وحملوا قوله ( أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب فقال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ( على هذا الخلق المذكور في قوله ( وهو الذى خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء (
وهذا نظير حديث أبى رزين العقيلى المشهور في كتب المسانيد والسنن انه سأل النبى فقال يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه فقال ( كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ثم خلق عرشه على الماء ( فالخلق المذكور في هذا الحديث لم يدخل فيه العماء وذكر بعضهم أن هذا هو السحاب المذكور في قوله ( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ( وفى ذلك آثار معروفة
