مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص306
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والخنازير والبول والعذرة وكل خبيث مع أنه باطل عقلا وشرعا فهو كاذب في ذلك متناقض فيه فانه لو آذاه مؤذ وآلمه ألما شديدا لأبغضه وعاداه بل اعتدى في أذاه فعشق الرجل لكل موجود محال عقلا محرم شرعا
وما ذكر عن بعضهم من قوله ( عين ما ترى ذات لا ترى وذات لا ترى عين ما ترى ( هو من كلام بن سبعين وهو من أكابر أهل الشرك والإلحاد والسحر والاتحاد وكان من أفاضلهم وأذكيائهم وأخبرهم بالفلسفة وتصوف المتفلسفة
وقول بن عربى ( ظاهره خلقه وباطنه حقه ( هو قول أهل الحلول وهو متناقض في ذلك فانه يقول بالوحدة فلا يكون هناك موجودان أحدهما باطن والآخر ظاهر والتفريق بين الوجود والعين تفريق لا حقيقة له بل هو من أقوال أهل الكذب والمين
وقول بن سبعين ( رب مالك وعبد هالك وأنتم ذلك الله فقط والكثرة وهم ( هو موافق لاصله الفاسد في أن وجود المخلوق وجود الخالق ولهذا قال وأنتم ذلك فانه جعل العبد هالكا أى لا وجود له فلم يبق إلا وجود الرب فقال وأنتم ذلك وكذلك قال الله فقط والكثرة وهم فانه على قوله لا موجود إلا الله
ولهذا كان يقول هو وأصحابه في ذكرهم ليس إلا الله بدل قول المسلمين لا إله إلا الله
