مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص307
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكان الشيخ قطب الدين بن القسطلانى يسميهم ( الليسية ( ويقول احذروا هؤلاء الليسية ولهذا قال والكثرة ( وهم ( وهذا تناقض فان قوله ( وهم ( يقتضى متوهما فان كان المتوهم هو الوهم فيكون الله هو الوهم وان كان المتوهم هو غير الوهم فقد تعدد الوجود وكذلك إن كان المتوهم هو الله فقد وصف الله بالوهم الباطل وهذا مع انه كفر فهو يناقض قوله الوجود واحد وان كان المتوهم غيره فقد أثبت غير الله وهذا يناقض أصله ثم متى أثبت غيرا لزمت الكثرة فلا تكون الكثرة وهما بل تكون حقا
والبيتان المذكوران عن بن عربي مع تناقضهما مبنيان على هذا الاصل
فان قوله * يا صورة أنس سرها معنائى *
خطاب على لسان الحق يقول لصورة الانسان يا صورة انس سرها معنائى أى هي الصورة وأنا معناها وهذا يقتضى أن المعنى غير الصورة وهو يقتضى التعدد والتفريق بين المعنى والصورة فان كان وجود المعنى هو وجود الصورة كما يصرح به فلا تعدد وان كان وجود هذا غير وجود هذا فهو متناقض في قوله.
وقوله * ما خلقك للأمر ترى لولائى *
