شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص309

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

هذا بهذا أولى من العكس بل هذا يستلزم أنه يطاف بالكلاب والخنازير والكفار والنجاسات والاقذار وكل خبيث وكل ملعون لأن الحلول والاتحاد العام يتناول هذا كله

وقد قال مرة شيخهم الشيرازى لشيخه التلمسانى وقد مر بكلب أجرب ميت هذا أيضا من ذات الله فقال وثم خارج عنه ومر التلمسانى ومعه شخص بكلب فركضه الآخر برجله فقال لا تركضه فانه منه وهذا مع أنه من أعظم الكفر والكذب الباطل في العقل والدين فانه متناقض فان الراكض والمركوض واحد وكذلك الناهى والمنهى فليس شيء من ذلك بأولى بالامر والنهى من شيء ولا يعقل مع الوحدة تعدد واذا قيل مظاهر ومجالى قيل ان كان لها وجود غير وجود الظاهر والمتجلى فقد ثبت التعدد وبطلت الوحدة وان كان وجود هذا هو وجود هذا لم يبق بين الظاهر والمظهر والمتجلى فيه فرق

وان أراد بقوله ما فارقه الله طرفة عين الحلول الخاص كما تقوله النصارى في المسيح لزم أن يكون هذا الحلول ثابتا له من حين خلق كما تقوله النصارى في المسيح فلا يكون ذلك حاصلا له بمعرفته وعبادته وتحقيقه وعرفانه

وحينئذ فلا يكون فرق بينه وبين غيره من الآدميين فلماذا يكون الحلول ثابتا له دون غيره وهذا شر من قول النصارى فان النصارى ادعوا ذلك في المسيح لكونه خلق من غير أب وهؤلاء الشيوخ لم يفضلوا في نفس التخليق وانما فضلوا بالعبادة والمعرفة والتحقيق والتوحيد

الصفحة السابقة الصفحة التالية