شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص310

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا أمر حصل لهم بعد أن لم يكن لهم فاذا كان هذا هو سبب الحلول وجب أن يكون الحلول فيهم حادثا لا مقارنا لخلقهم وحينئذ فقولهم إن الرب ما فارق أبدانهم أو قلوبهم طرفة عين قط كلام باطل كيفما قدر

***

وأما ما ذكر عن رابعة العدوية من قولها عن البيت إنه الصنم المعبود في الأرض فهو كذب على رابعة ولو قال هذا من قاله لكان كافرا يستتاب فان تاب وإلا قتل وهو كذب فان البيت لا يعبده المسلمون ولكن يعبدون رب البيت بالطواف به والصلاة إليه وكذلك ما نقل من قولها والله ما ولجه الله ولا خلا منه كلام باطل عليها

وعلى مذهب الحلولية لا فرق بين ذاك البيت وغيره في هذا المعنى فلأى مزية يطاف به ويصلى إليه ويحج دون غيره من البيوت

وقول القائل ما ولج الله فيه كلام صحيح

وأما قوله ما خلا منه فان أراد أن ذاته حالة فيه أو ما يشبه هذا المعنى فهو باطل وهو مناقض لقوله ما ولج فيه وان أراد به أن الاتحاد ملازم له لم يتجدد له ولوج ولم يزل غير حال فيه فهذا مع انه كفر وباطل يوجب أن لا يكون للبيت مزية على غيره من البيوت إذ الموجودات كلها عندهم كذلك

***

الصفحة السابقة الصفحة التالية