مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص315
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومن قال فارفع بحقك إني من البين
بمعنى أن يرفع هو نفسه فلا يتبع هواه ولا يتوكل على نفسه وحوله وقوته بل يكون عمله لله لا لهواه وعمله بالله وبقوته لا بحوله وقوته كما قال تعالى ( إياك نعبد واياك نستعين ( فهذا حق محمود
وهذا كما يحكى عن أبى يزيد أنه قال رأيت رب العزة في المنام فقلت خدايى كيف الطريق إليك قال اترك نفسك وتعال أي اترك اتباع هواك والاعتماد على نفسك فيكون عملك لله واستعانتك بالله كما قال تعالى ( فاعبده وتوكل عليه (
والقول المحكى عن بن عربى
وبى حلفت وان المقسم الله ...
هو أيضا من إلحادهم وإفكهم جعل نفسه حالفة بنفسه وجعل الحالف هو الله فهو الحالف والمحلوف به كما يقولون أرسل من نفسه إلى نفسه رسولا بنفسه فهو المرسل والمرسل إليه والرسول وكما قال بن الفارض في قصيدته نظم السلوك
#
لها صلواتى بالمقام أقيمها ... وأشهد فيها أنها لى صلت
كلانا مصل واحد ساجد إلى ... حقيقته بالجمع في كل سجدة
