مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص316
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وما كان بى صلى سواى ولم تكن ... صلاتى لغيرى في أداء كل ركعة
إلى أن قال
وما زلت إياها وإياى لم تزل ... ولا فرق بل ذاتى لذاتى أحبت
وقد رفعت تاء المخاطب بيننا ... وفى رفعها عن فرقة الفرق رفعتى
فإن دعيت كنت المجيب وإن أكن ... منادى أجابت من دعانى ولبت
إلى رسولا كنت منى مرسلا ... وذاتى بآياتى على استدلت
***
وأما المنقول عن عيسى بن مريم صلوات الله عليه فهو كذب عليه وهو كلام ملحد كاذب وضعه على المسيح وهذا لم ينقله عنه مسلم ولا نصرانى فانه لا يوافق قول النصارى فان قوله ان الله اشتاق أن يرى ذاته المقدسة فخلق من نوره آدم وجعله كالمرآة ينظر إلى ذاته المقدسة فيها وانى أنا ذلك النور وآدم المرآة فهذا الكلام مع ما فيه من الكفر والالحاد متناقض وذلك أن الله سبحانه يرى نفسه كما يسمع كلام نفسه وهذا رسول الله وهو عبد مخلوق لله قال لأصحابه ( إنى أراكم من وراء ظهرى كما أراكم من بين يدى ( فاذا كان المخلوق قد يرى ما خلفه وهو أبلغ من رؤية نفسه فالخالق تعالى كيف لا يرى نفسه وأيضا فان شوقه إلى رؤية نفسه حتى خلق آدم يقتضى أنه لم يكن في الأزل يرى نفسه حتى خلق آدم
