مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص319
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وأيضا فهؤلاء يقولون بعموم الوحدة والاتحاد والحلول في كل شيء فتخصيصهم بعد هذا آدم أو نحو المسيح يناقض قولهم بالعموم وانما يخص المسيح ونحوه من يقول بالاتحاد الخاص كالنصارى والغالية من الشيعة وجهال النساك ونحوهم
وأيضا فلو قدر أن الانسان يرى نفسه في المرآة فالمرآة خارجة عن نفسه فيرى نفسه أو مثال نفسه في غيره والكون عندهم ليس فيه غير ولا سوى فليس هناك مظهر مغاير للظاهر ولا مرآة مغايرة للرائى
وهم يقولون إن الكون مظاهر الحق فان قالوا المظاهر غير الظاهر لزم التعدد وبطلت الوحدة وإن قالوا المظاهر هي الظاهر لم يكن قد ظهر شيء في شيء ولا تجلى شئ في شيء ولا ظهر شيء لشيء ولا تجلى شئ لشئ وكان قوله
وشاهد إذا استجليت نفسك من ترى... ...
كلاما متناقضا لان هنا مخاطبا ومخاطبا ومرآة تستجلى فيها الذات فهذه ثلاثة أعيان فان كان الوجود واحدا بالعين بطل هذا الكلام وكل كلمة يقولونها تنقض أصلهم
