شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص325

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ما يعتقدونه من جنس دينهم وهم في ذلك يتبعون الظن ليس لهم به علم بل هم يخرصون

وموسى لما قال لآدم ( لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة ( فقال آدم عليه السلام فيما قال لموسى لم تلومنى على أمر قدره الله على قبل أن أخلق بأربعين عاما فحج آدم موسى ( لم يكن آدم عليه السلام محتجا على فعل ما نهى عنه بالقدر ولا كان موسى ممن يحتج عليه بذلك فيقبله بل آحاد المؤمنين لا يفعلون مثل هذا فكيف آدم وموسى

وآدم قد تاب مما فعل واجتباه ربه وهدى وموسى أعلم بالله من أن يلوم من هو دون نبى على فعل تاب منه فكيف بنبى من الأنبياء وآدم يعلم أنه لو كان القدر حجة لم يحتج إلى التوبة ولم يجر ما جرى من خروجه من الجنة وغير ذلك ولو كان القدر حجة لكان لابليس وغيره وكذلك موسى يعلم انه لو كان القدر حجة لم يعاقب فرعون بالغرق ولا بنوا اسرائيل بالصعقة وغيرها كيف وقد قال موسى ( رب انى ظلمت نفسى فاغفرلى ) وقال ( أنت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين ) وهذا باب واسع

وانما كان لوم موسى لآدم من أجل المصيبة التى لحقتهم بآدم من أكل الشجرة ولهذا قال لماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة واللوم لأجل المصيبة التى لحقت الانسان نوع واللوم لأجل الذنب الذى هو حق الله نوع آخر

الصفحة السابقة الصفحة التالية