شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص330

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم وقال ) ( أفغير الله أبتغى حكما وهو الذى أنزل اليكم الكتاب مفصلا )

فلو لم يكن هناك غيره لم يكن المشركون أمروه بعبادة غير الله ولا اتخاذ غير الله وليا ولا حكما فلم يكونوا يستحقون الإنكار فلما أنكر عليهم ذلك دل على ثبوت غير يمكن عبادته واتخاذه وليا وحكما وأنه من فعل ذلك فهو مشرك بالله كما قال تعالى ( ولا تدع مع الله إلها آخر فتكون من المعذبين ) وقال ( لاتجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا ) وأمثال ذلك

وأما قول القائل ان قوله ( ليس لك من الأمر شيء ) عين الاثبات للنبى كقوله ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ( ان الذين يبايعونك انما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ) فهذا بناء على قول أهل الوحدة والاتحاد وجعل معنى قوله ( ليس لك من الأمر شيء ) أن فعلك هو فعل الله لعدم المغايرة وهذا ضلال عظيم من وجوه

( أحدها ) أن قوله ( ليس لك من الامر شئ ) نزل في سياق قوله ( ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون

الصفحة السابقة الصفحة التالية