مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص341
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
شيء أنا فاعله ترددى عن قبض نفس عبدى المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولابد له منه (
وهذا الحديث يحتج به أهل الوحدة وهو حجة عليهم من وجوه كثيرة (
منها ) أنه قال ( من عادى لى وليا فقد با رزني بالمحاربة ( فأثبت نفسه ووليه ومعادى وليه وهؤلاء ثلاثة ثم قال ( وما تقرب إلى عبدى بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ( فأثبت عبدا يتقرب إليه بالفرائض ثم بالنوافل وأنه لايزال يتقرب بالنوافل حتى يحبه فاذا أحبه كان العبد يسمع به ويبصر به ويبطش به ويمشى به
وهؤلاء هو عندهم قبل أن يتقرب بالنوافل وبعده هو عين العبد وعين غيره من المخلوقات فهو بطنه وفخذه لايخصون ذلك بالاعضاء الأربعة المذكورة في الحديث فالحديث مخصوص بحال مقيد وهم يقولون بالاطلاق والتعميم فأين هذا من هذا
وكذلك قد يحتجون بما في الحديث الصحيح ( ان الله يتجلى لهم يوم القيامة ثم يأتيهم في صورة غير الصورة التى رأوه فيها أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فاذا جاء ربنا عرفناه ثم يأتيهم في الصورة التى رأوه فيها في أول مرة فيقول أنا ربكم فيقولون أنت ربنا ( فيجعلون هذا حجة لقولهم أنه يرى في الدنيا في كل صورة بل هو كل صورة
