مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص342
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهذا الحديث حجة عليهم في هذا أيضا فإنه لافرق عندهم بين الدنيا والآخرة وهو عندهم في الآخرة المنكرون الذين قالوا نعوذ بالله منك هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا
وهؤلاء الملاحدة يقولون ان العارف يعرفه في كل صورة فان الذين أنكروه يوم القيامة في بعض الصور كان لقصور معرفتهم وهذا جهل منهم فإن الذين انكروه يوم القيامة ثم عرفوه لما تجلى لهم في الصورة التى رأوه فيها أول مرة هم الأنبياء والمؤمنون وكان انكارهم مما حمدهم سبحانه وتعالى عليه فانه امتحنهم بذلك حتى لا يتبعوا غير الرب الذى عبدوه فلهذا قال في الحديث ( وهو يسألهم ويثبتهم وقد نادى المنادى ليتبع كل قوم ما كانوا يعبدون (
ثم يقال لهؤلاء الملاحدة اذا كان عندكم هو الظاهر في كل صورة فهو المنكر وهو المنكر كما قال بعض هؤلاء لآخر من قال لك ان في الكون سوى الله فقد كذب وقال له الآخر فمن هو الذى كذب
وذكر بن عربى أنه دخل على مريد له في الخلوة وقد جاءه الغائط فقال ما أبصر غيره أبول عليه فقال له شيخه فالذى يخرج من بطنك من أين هو قال فرجت عنى
ومر شيخان منهم التلمسانى هذا والشيرازى على كلب أجرب ميت فقال الشيرازى للتلمسانى هذا أيضا من ذاته فقال التلمسانى هل ثم شئ خارج عنها
