شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص346

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

الشيء ونقيضه والا فقوله منه والا علاه يبدى ويعيد يناقض الوحدة فمن هو البادى والعائد منه واليه اذا لم يكن الا واحدا وقوله

وما أنا في طراز الكون شيء ... لانى مثل ظل مستحيل

يناقض الوحدة لان الظل مغاير لصاحب الظل فاذا شبه المخلوق بالظل لزم اثبات اثنين كما اذا شبهه بالشعاع فان شعاع الشمس ليس هو نفس قرص الشمس وكذلك اذا شبهه بضوء السراج وغيره والنصارى تشبه الحلول والإتحاد بهذا

( وقلت ( لمن حضرنى منهم وتكلم بشئ من هذا فاذا كنتم تشبهون المخلوق بالشعاع الذى للشمس والنار والخالق بالنار والشمس فلا فرق في هذا بين المسيح وغيره فان كل ما سوى الله على هذا هو بمنزلة الشعاع والضوء فما الفرق بين المسيح وبين إبراهيم وموسى بل ما الفرق بينه وبين سائر المخلوقات على هذا

وجعلت أردد عليه هذا الكلام وكان في المجلس جماعة حتى فهمه فهما جيدا وتبين له وللحاضرين أن قولهم باطل لا حقيقة له وان ما أثبتوه للمسيح إما ممتنع في حق كل أحد وإما مشترك بين المسيح وغيره وعلى التقديرين فتخصيص المسيح بذلك باطل

( وذكرت له ( أنه ما من آية جاء بها المسيح الا وقد جاء موسى باعظم منها

الصفحة السابقة الصفحة التالية