شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص347

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فإن المسيح وان كان جاء باحياء الموتى فالموتى الذين أحياهم الله على يد موسى أكثر كالذين قالوا ( لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة ( ثم بعثهم الله بعد موتهم كما قال ( ثم بعثناكم من بعد موتكم ( وكالذى ضرب ببعض البقرة وغير ذلك

وقد جاء باحياء الموتى غير واحد من الأنبياء والنصارى يصدقون بذلك

وأما جعل العصا حية فهذا أعظم من أحياء الميت فان الميت كانت فيه حياة فردت الحياة إلى محل كانت فيه الحياة وأما جعل خشبة يابسة حيوانا تبتلع العصى والحبال فهذا أبلغ في القدرة واندر فان الله يحي الموتى ولا يجعل الخشب حيات

وأما انزال المائدة من السماء فقد كان ينزل على قوم موسى كل يوم من المن والسلوى وينبع لهم من الحجر من الماء ما هو أعظم من ذلك فان الحلوى أو اللحم دائما هو أجل في نوعه وأعظم في قدرة مما كان على المائدة من الزيتون والسمك وغيرهما

وذكرت له نحوا من ذلك مما يبين أن تخصيص المسيح بالاتحاد ودعوى الإلهية ليس له وجه وان سائر ما يذكر فيه إما أن يكون مشتركا بينه وبين غيره من المخلوقات وإما أن يكون مشتركا بينه وبين غيره من الأنبياء والرسل مع أن بعض الرسل كابراهيم وموسى قد يكون أكمل في ذلك منه وأما

الصفحة السابقة الصفحة التالية