مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص348
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خلقه من امرأة بلا رجل فخلق حواء من رجل بلا امرأة أعجب من ذلك فانه خلق من بطن امرأة وهذا معتاد بخلاف الخلق من ضلع رجل فان هذا ليس بمعتاد
فما من أمر يذكر في المسيح الا وقد شركه فيه أو فيما هو أعظم منه غيره من بنى آدم فعلم قطعا أن تخصيص المسيح باطل وأن ما يدعونه له إن كان ممكنا فلا اختصاص له به وان كان ممتنعا فلا وجود له فيه ولا في غيره
ولهذا قال هؤلاء الاتحادية أن النصارى إنما كفروا بالتخصيص وهذا أيضا باطل فان في الاتحاد عموما وخصوصا
والمقصود هنا أن تشبيه الإتحادية أحدهم بالظل المستحيل يناقض قولهم بالوحدة وكذلك قول الآخر
أحن إليه وهو قلبى وهل يرى ... سواى أخو وجد يحن لقلبه
ويحجب طرفى عنه إذ هو ناظرى ... وما بعده الا لافراط قربه
هو مع ما قصده به من الكفر والاتحاد كلام متناقض فان حنين الشيء إلى ذاته متناقض ولهذا قال وهل يرى سواى أخو وجد يحن لقلبه
وقوله وما بعده الا لإفراط قربه متناقض فانه لا قرب ولا بعد عند
