مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص356
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ويمرض ويبول وينكح وينكح وأنه موصوف بكل نقص وعيب لأن ذلك هو الكمال عندهم
كما قال في ( الفصوص ( فالعلى بنفسه هو الذى يكون له الكمال الذى يستقصى به جميع الأمور الوجودية والنسب العدمية سواء كانت محمودة عرفا وعقلا وشرعا أو مذمومة عرفا وعقلا وشرعا وليس ذلك إلا لمسمى الله خاصة وقال إلا ترى الحق يظهر بصفات المحدثات وأخبر بذلك عن نفسه وبصفات النقص والذم الا ترى المخلوق يظهر بصفات الخالق فهي كلها من أولها إلى آخرها صفات للعبد كما أن صفات العبد من أولها إلى آخرها صفات الله تعالى
وهذا المتكلم بمثل هذا الكلام يتناقض فيه فانه يقال له فانت الكامل في نفسك الذى لا ترى عابدا ولا معبودا نعاملك بموجب مذهبك فتضرب وتوجع وتهان وتصفع واذا تظلم ممن فعل به ذلك واشتكى وصاح منه وبكى قيل له ما ثم غير ولا عابد ولا معبود فلم يفعل بك هذا غيرك بل الضارب هو المضروب والشاتم هو المشتوم والعابد هو المعبود فان قال تظلم من نفسه واشتكى من نفسه قيل له أيضا فقل عبد نفسه فاذا أثبت ظالما ومظلوما وهما واحد قيل له فأثبت عابدا ومعبودا وهما واحد
ثم يقال له هذا الذى يضحك ويضرب هو نفس الذى يبكى ويصيح وهذا الذى شبع وروى هو نفس هذا الذى جاع وعطش فان اعترف بأنه
