شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص357

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

غيره أثبت المغايرة واذا أثبت المغايرة بين هذا وهذا فبين العابد والمعبود أولى واحرى

وان قال بل هو هو عومل معاملة السوفسطائية فان هذا القول من أقبح السفسطة فيقال فاذا كان هو هو فنحن نضربك ونقتلك والشيء قتل نفسه وأهلك نفسه

والإنسان قد يظلم نفسه بالذنوب فيقول ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) لكون نفسه أمرته بالسوء والنفس أمارة بالسوء لكن جهة أمرها ليست جهة فعلها بل لابد من نوع تعدد اما في الذات واما في الصفات وكل أحد يعلم بالحس والاضطرار ان هذا الرجل الذى ظلم ذاك ليس هو اياه وليس هو بمنزلة الرجل الذى ظلم نفسه واذا كان هذا في المخلوقين فالخالق أعظم مباينة للمخلوقين من هذا لهذا سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا

ولولا أن أصحاب هذا القول كثروا وظهروا وانتشروا وهم عند كثير من الناس سادات الأنام ومشايخ الاسلام وأهل التوحيد والتحقيق وأفضل أهل الطريق حتى فضلوهم على الأنبياء والمرسلين وأكابر مشايخ الدين لم يكن بنا حاجة إلى بيان فساد هذه الأقوال وايضاح هذا الضلال ولكن يعلم أن الضلال لاحد له وان العقول اذا فسدت لم يبق لضلالها حد معقول فسبحان من فرق بين نوع الانسان فجعل منه من هو افضل العالمين وجعل منه من هو شر من الشياطين ولكن تشبيه هؤلاء بالأنبياء

الصفحة السابقة الصفحة التالية