شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص358

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

والأولياء كتشبيه مسيلمة الكذاب بسيد أولى الألباب هو الذى يوجب جهاد هؤلاء الملحدين الذين يفسدون الدنيا والدين

والمقصود هنا رد هذه الأقوال وبيان الهدى من الضلال

وأما توبة من قالها وموته على الاسلام فهذا يرجع إلى الملك العلام فان الله يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ومن الممكنات انه قد تاب على أصحاب هذه المقالات والله تعالى غافر الذنب قابل التوب شديد العقاب والذنب وإن عظم والكفر وإن غلظ وجسم فإن التوبة تمحو ذلك كله والله سبحانه لا يتعاظمه ذنب أن يغفره لمن تاب بل يغفر الشرك وغيره للتائبين كما قال تعالى ( قل يا عبادى الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا انه هو الغفور الرحيم ) وهذه الآية عامة مطلقة لأنها للتائبين

وأما قوله ( ان الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) فإنها مقيدة خاصة لأنها في حق غير التائبين لا يغفر لهم الشرك وما دون الشرك معلق بمشيئة الله تعالى

وأما الحكاية المذكورة عن الذى قال انه التقم العالم كله وأراد أن يقول أنا الحق ( واختها ) التى قيل فيها إن الالهية لا يدعيها الا أجهل خلق الله أو أعرف خلق الله هو من هذا الباب

الصفحة السابقة الصفحة التالية