مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص378
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد تقدم بيان قول هؤلاء وهؤلاء يجمعون بين الضلال والغى بين شهوات الغى في بطونهم وفروجهم وبين مضلات الفتن
وفى الحديث عن النبى أنه قال ( إن أخوف ما أخاف عليكم شهوات الغى في بطونكم وفروجكم ( حتى يبلغ الامر باحدهم إلى أن يهوى المردان ويزعم أن الرب تعالى تجلى في أحدهم ويقولون هو الراهب في الصومعة وهذه مظاهر الجمال ويقبل أحدهم الأمرد ويقول أنت الله
ويذكر عن بعضهم انه كان ياتى ابنه ويدعى انه الله رب العالمين أو انه خلق السماوات والأرض ويقول أحدهم لجليسه أنت خلقت هذا وانت هو وأمثال ذلك
فقبح الله طائفة يكون الهها الذى تعبده هو موطؤها الذى تفترشه وعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل الله منهم صرفا ولا عدلا
ومن قال ان لقول هؤلاء سرا خفيا وباطن حق وأنه من الحقائق التى لا يطلع عليها الا خواص خواص الخلق فهو أحد رجلين إما ان يكون من كبار الزنادقة أهل الالحاد والمحال واما أن يكون من كبار أهل الجهل والضلال فالزنديق يجب قتله والجاهل يعرف حقيقة الامر فإن أصر على هذا الإعتقاد الباطل بعد قيام الحجة عليه وجب قتله
