مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص385
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
من الآدميين خيرا من ملء الأرض من بنى جنسه وهذا تباين عظيم لا يحصل مثله في سائر الحيوان
والى هذا المعنى أشار من قال ما سبقكم أبو بكر بفضل صلاة ولا صيام ولكن بشئ وقر في قلبه وهو اليقين والإيمان ومنه قوله وزنت بالأمة فرجحت ثم وزن أبو بكر بالأمة فرجح ثم وزن عمر بالأمة فرجح ثم رفع الميزان وقال فيما رواه عنه الصديق أيها الناس سلوا الله اليقين والعافية فلم يعط أحد بعد اليقين خيرا من العافية رواه الترمذى والنسائى في اليوم والليلة وبن ماجه وقال رقبة بن مصقلة للشعبى رزقك الله اليقين الذى لا تسكن النفوس إلا إليه ولا يعتمد في الدين الا عليه
وفي كتاب الزهد للإمام أحمد عن قال قال موسى يا رب أين أجدك قال يا موسى عند المنكسرة قلوبهم من أجلى أقترب اليها كل يوم شبرا ولولا ذلك لاحترقت قلوبهم وقد يتوسع في العبارة عن هذا المعنى حتى يقال ما في قلبى إلا الله ما عندى الا الله كما قال النبى في الحديث الصحيح عن الله عز وجل أما علمت أن عبدى فلانا مرض فلو عدته لوجدتنى عنده ويقال
ساكن في القلب يعمره ... لست أنساه فأذكره
ويقال
