مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص386
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مثالك في عينى وذكراك في فمى ... ومثواك في قلبى فأين تغيب
وهذا القدر يقوى قوة عظيمة حتى يعبر عنه بالتجلى والكشف ونحو ذلك باتفاق العقلاء ويحصل معه القرب منه كما قال النبى أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد وقال الله تعالى في الحديث القدسى من تقرب إلى شبرا تقربت إليه ذراعا
لكن هل في تقرب العبد إلى الله حركة إلى الله أو إلى بعض الأماكن اتفقوا على أنه قد تحصل حركة بدن العبد إلى بعض الأمكنة المشرفة التى يظهر فيها الإيمان بالله من معرفته وذكره وعبادته كالحج إلى بيته والقصد إلى مساجده ومنه قول إبراهيم ( انى ذاهب إلى ربى سيهدين (
وأما حركة روحه إلى مثل السماوات وغيرها من الأمكنة فأقر به جمهور أهل الإسلام وأنكره الصابئة الفلاسفة المشاءون ومن وافقهم وحركة روحه أو بدنه إلى الله أقر بها أهل الفطرة وأهل السنة والجماعة وأنكرها كثير من أهل الكلام
وأما القرب من الله إلى عبده هل هو تابع لتقرب العبد وتقريبه الذى هو علمه أو عمله أو هناك قرب آخر من الرب
هذا فيه كلام ليس هذا موضعه
