مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص397
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وذلك السكران يطوى ولا يروى اذا لم يكن سكره بسبب محظور فأما اذا كان السبب محظورا لم يكن السكران معذورا
وأما أهل الحلول فمنهم من يغلب عليه شهود القلب وتجليه حتى يتوهم أنه رأى الله بعينى رأسه
ولهذا ذكر ذلك طائفة من العباد الأصحاء غلطا منهم
وقد ثبت في صحيح مسلم عن النواس بن سمعان ( أن النبى لما ذكر الدجال ودعواه الربوبية قال واعلموا أن أحدا منكم لن يرى ربه حتى يموت ( وروى هذا المعنى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجوه أخرى متعددة حسنة في حديث الدجال فإنه لما ادعى الربوبية ذكر النبى فرقانين ظاهرين لكل أحد
أحدهما أنه أعور والله ليس بأعور
الثاني أن أحدا منا لن يرى ربه حتى يموت وهذا انما ذكره في الدجال مع كونه كافرا لأنه يظهر عليه من الخوارق التى تقوى الشبهة في قلوب العامة
