شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص417

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم ) إلى قوله ( ولا تبطلوا أعمالكم ) وقال ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) وقال تعالى ( لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى كالذى ينفق ماله رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شيء مما كسبوا ) فبين أن المن والأذى يبطل الصدقة فيجعلها باطلا لا حقا كما يبطل الرياء وعدم الإيمان الإنفاق أيضا وقد عمم بقوله ( ولا تبطلوا أعمالكم ) أى لا تجعلوها باطلة لا منفعة فيها ولا ثواب ولا فائدة

وقد غلط طائفة من الناس من الاتحادية وغيرهم كابن عربى فرأوا أن الحق هو الموجود فكل موجود حق فقالوا ما في العالم باطل اذ ليس في العالم عدم

قالوا والكفر إنما هو عدم وجود الشريك مثلا

وإنما أتوا من جهة اللفظ المجمل

فإن الشيء له مرتبتان

مرتبة باعتبار ذاته فهو إما موجود فيكون حقا وإما معدوم فيكون باطلا

ومرتبة باعتبار وجوده في الأذهان واللسان والبنان وهو العلم والقول

الصفحة السابقة الصفحة التالية