شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص422

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

كقوله ( مالهم به من علم إلا اتباع الظن ) فإن ذلك لايدل على التناول فلو كان التقدير كل معدوم ما خلا الله باطل للزم أن يكون الحق تعالى معدوما وهذا أبطل الباطل

الثانى أن ( كل شئ ( نص في الوجود لايجوز قصرها على المعدومات بالإتفاق

الثالث أن المعدوم لايدخل في لفظ ( كل شئ ( عند أهل السنة وعامة العقلاء فضلا عن كونه يختص به

الرابع أنه لو كان المعنى كل معدوم فهو باطل لكان هذا من باب تحصيل الحاصل بل لفظ ( العدم ( أدل على النفى من لفظ الباطل فكيف يبين الجلى بالخفى

الخامس أنه لو أراد هذا لقال ( كل ماسوى الله باطل ( فإن هذه العبارة أقرب إلى احتمال مراد هؤلاء الملاحدة من هذا اللفظ وان كانت تلك العبارة لاتدل أيضا على مرادهم

وإذا لم يكن معنى الحديث ما ادعوه فقد عرف أن كل ماسوى الله فهو باطل بوجهى الباطل اللذين تقدم تفسيرهما

أحدهما وهو المقصود النافع والباطل ما لا منفعة في قصده وكل شئ ماخلا الله إذا كان له القصد والعمل كان ذلك باطلا والأمر به

الصفحة السابقة الصفحة التالية