مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص424
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ولا يتفطن له فيتصدق عليه ولايسأل الناس إلحافا ( ونحو ذلك قوله في المفلس والرقوب ونظائر كل من هذه الاقسام الثلاثة كثيرة
فالشيء المقصود لامر هو باطل منتف اذا انتفت فائدته ومقصوده فكل ماسوى الله لايجوز أن يكون معبودا ولا مستعانا فقد انتفى مما سوى الله هذا المعنى المقصود فهو باطل وكل ماسوى الله لايجوز أن يكون صمدا مقصودا ولامعبودا ولا فائدة في قصده ولا منفعة في عبادته واستعانته فهو باطل وهذا واضح وهذا عموم محفوظ لايستثنى منه شيء
وبيان ذلك أن كل ماسوى الله فاما أن يقصد لنفسه واما أن يقصد لغيره
فالمقصود لغيره مثل ما يقصد الخبز للأكل والثوب للبس والسلاح للدفع ونحو ذلك وهو ما خلقه الله لنفع بنى آدم من الاعيان فإن هذه انما تقصد لغيرها لا لذاتها وكذلك المال الذى يقصد به جلب منفعة أو دفع مضرة انما يقصد لغيره لا لنفسه وكل ما قصد لغيره فانما المقصود في الحقيقة ذلك الغير
وهذا مراد له بحيث ان حصل ذلك الغير المقصود لنفسه والا كان هذا مما لافائدة فيه ولا منفعة فيكون من باب الباطل الذى ينفى ويقال فيه ليس بشئ وهو باطل ويلحق بالمعدوم
