شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص426

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

أحدهما أن صنعه على هذا التقدير ليس مستغنيا عنه ولا قائما بسواه ولا خارجا عنه فأدخل في اسمه على سبيل التبع لالأنه جزء من المسمى وكثيرا ما يدخل في الإسم الجامع والأسماء العامة أشياء على سبيل التبع لا لأنها جزء من المسمى كما لو قال بعتك هذا الفرس دخل فيه نعله ولو قال القائل دخل زيد إلى دارى كانت ثيابه داخلة في حكم اسمه وكذلك اذا قيل حملت زيدا وركب زيد على الدابة واذا قيل بنو هاشم دخل فيهم مواليهم لقوله ( مولى القوم منهم ( وقد يدخل فيهم الحليف وبن الأخت وهذا مشهور في كلام العرب وأهل المغازى

الإعتبار الثانى أن القائل اذا قال جاء القوم ما خلا زيدا فإن ( خلا ( هنا فعل ناقص من أخوات ( كان ( وزيدا منصوب به وفيه ضمير مرفوع وذلك الضمير عائد على ( ما ( أخت الذى وهى الموصولة وهذه الجملة صلة ( ما ( وكان تقدير الكلام قام القوم الذين هم خلا زيدا لكن ( ما ( يحتمل الواحد والإثنين والجميع والضمير يعود إلى لفظها أكثر من معناها فقوله رأيت ما رأيته من الرجال أحسن من قولك ما رأيتهم من الرجال وباب ( ومنهم من يستمع اليك ) أكثر وأفصح من قوله ( من يستمعون ( ولهذا قوى فصار ما خلا زيدا يقوم مقام الذى خلا والذين خلوا واللاتى خلون ونحو ذلك تقول قامت النسوة ما خلا هندا

ولفظ ما اما أن يكون له موضع من الاعراب وهو الوصف

الصفحة السابقة الصفحة التالية