شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص427

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

لما قبله أو النصب على الحال أو لا موضع له واذا كان التقدير كل شئ في حال خلوه عن الله باطل أو كل شئ خلا الله فهو باطل أو كل الأشياء حال كونها خلت الله أو التى خلت الله باطل فخلوها الله قد يتضمن معنى خلوها منه

ومعلوم أنها متى خلته أى خلت منه كانت باطلا وإنما قيامها بأن لا تتخلى منه بل تتقوم به وهذا في الأصل دون غيره من أدوات الإستثناء

وأصل هذا المعنى مقصود من هذا في قول النبى

وهذا التوحيد وتفسيره المذكور في قوله ألا كل شئ ما خلا الله باطل هو نحو مما ذكر في قوله تعالى ( كل شئ هالك الا وجهه ) بعد قوله ( فلا تكونن ظهيرا للكافرين ولا يصدنك عن آيات الله بعد اذ أنزلت اليك وادع إلى ربك ولا تكونن من المشركين ولا تدع مع الله الها آخر لا اله الا هو كل شيء هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون ( فإن ذكره ذلك بعد نهيه عن الاشراك وأن يدعو معه الها آخر وقوله لا اله الا هو يقتضى أظهر الوجهين وهو أن كل شئ هالك الا ما كان لوجهه من الأعيان والاعمال وغيرهما

روى عن أبى العالية قال ( الا ما أريد به وجهه ( وعن جعفر الصادق ( الا دينه ( ومعناهما واحد

الصفحة السابقة الصفحة التالية