شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص428

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد روى عن عبادة بن الصامت قال ( يجاء بالدنيا يوم القيامة فيقال ميزوا ما كان لله منها قال فيماز ما كان لله منها ثم يؤمر بسائرها فيلقى في النار ( وقد روى عن على ما يعم ففى تفسير الثعلبى عن صالح بن محمد عن سليمان بن عمرو عن سالم الافطس عن الحسن وسعيد بن جبير عن على بن أبى طالب ( أن رجلا سأله فلم يعطه شيئا فقال أسألك بوجه الله فقال له على كذبت ليس بوجه الله سألتنى انما وجه الله الحق ألا ترى إلى قوله ( كل شيء هالك الا وجهه ) يعنى الحق ولكن سألتنى بوجهك الخلق ( وعن مجاهد ( الا هو ( وعن الضحاك ( كل شيء هالك الا الله والجنة والنار والعرش ( وعن بن كيسان ( الا ملكه (

وذلك أن لفظ ( الوجه ( يشبه أن يكون في الاصل مثل الجهة كالوعد والعدة والوزن والزنة والوصل والصلة والوسم والسمة لكن فعله حذفت فاؤها وهى أخص من الفعل كالاكل والإكلة فيكون مصدرا بمعنى التوجه والقصد كما قال الشاعر

أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل

ثم أنه يسمى به المفعول وهو المقصود المتوجه إليه كما في اسم الخلق ودرهم ضرب الأمير ونظائره ويسمى به الفاعل المتوجه كوجه الحيوان يقال أردت هذا الوجه أى هذه الجهة والناحية ومنه قوله ( ولله المشرق

الصفحة السابقة الصفحة التالية