مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص430
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
بقية الأسماء كالصفات وما يشبهها مثل أسماء الأمكنة والأزمنة والآلات والمفاعيل وغير ذلك
وأما قول بعض الفقهاء ان الوجه مشتق من المواجهة فلا دليل عليه بل قد عارضه من قال هو مشتق من الوجاهة وكلاهما ضعيف وإنما المواجهة مشتق من الوجه كما أن المشافهة مشتق من الشفة والمناظرة بمعنى المقابلة مشتقة من النظر والمعاينة من العين
وأما اشتقاق الوجه الذى هو المتوجه من الوجه الذى هو التوجه فهذا اشبه لأن توجهه هو فعله المختص به الذى لا يفتقر فيه إلى غيره بخلاف المواجهة فإنها تستدعى اثنين والانسان هو حارث همام وهمه هو توجهه وإنما يتوجه بهذا العضو إلى أى شيء أراده وتوجه إليه
ومن هذا الباب قوله تعالى ( بلى من أسلم وجهة لله وهو محسن فله أجره عند ربه ( وقوله تعالى ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا ( وقول الخليل ونبينا والمؤمنين في الصلاة ( وجهت وجهى للذى فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين ( وقوله تعالى ( قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وادعوه مخلصين له الدين كما بدأكم تعودون ( الآية وقوله ( فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التى فطر الناس عليها ( وقوله ( فأقم وجهك للدين القيم ( وقوله ( وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ( وقول النبى
