مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص463
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وبها ضلت النصارى حيث اتبعوا المتشابه كما ذكر الله عنهم في القرآن لما قدم وفد نجران على النبى صلى الله تعالى عليه وسلم وناظروه في المسيح
وقد جاء في الحديث الصحيح الذى رواه البخارى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من عادى لى وليا فقد بارزنى بالمحاربة وما تقرب إلى عبدى بمثل أداء ما افترضت عليه ولا يزال عبدى يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذى يسمع به وبصره الذى يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها فبى يسمع وبى يبصر وبى يبطش وبى يمشى فأخبر في هذا الحديث أن الحق سبحانه اذا تقرب إليه العبد بالنوافل المستحبة التى يحبها الله بعد الفرائض أحبه الحق على هذا الوجه
وقد غلط من زعم أن هذا قرب النوافل وأن قرب الفرائض أن يكون هو إياه فان الله لا يقبل نافلة حتى تؤدى الفريضة فهذا القرب يجمع الفرائض والنوافل فهذه المعانى وما يشبهها هي أصول مذهب أهل الطريقة الإسلامية اتباع الانبياء والمرسلين
وقد بلغنى أن بعض الناس ذكر عند خدمتكم الكلام في مذهب الإتحادية وكنت قد كتبت إلى خدمتكم كتابا اقتضى الحال من غير قصد أن أشرت فيه اشارة لطيفة إلى حال هؤلاء ولم يكن القصد به والله واحدا بعينه وانما الشيخ هومجمع المؤمنين فعلينا أن نعينه في الدين والدنيا بما هو اللائق به وأما هؤلاء الاتحادية فقد أرسل إلى الداعى من طلب كشف حقيقة أمرهم
