مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص464
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقد كتبت في ذلك كتابا ربما يرسل إلى الشيخ وقد كتب سيدنا الشيخ عماد الدين في ذلك رسائل والله تعالى يعلم وكفى به عليما لولا أنى أرى دفع ضرر هؤلاء عن أهل طريق الله تعالى السالكين إليه من أعظم الواجبات وهو شبيه بدفع التتار عن المؤمنين لم يكن للمؤمنين بالله ورسوله حاجة إلى أن تكشف أسرار الطريق وتهتك أستارها ولكن الشيخ أحسن الله تعالى إليه يعلم أن مقصود الدعوة النبوية بل المقصود بخلق الخلق وإنزال الكتب وارسال الرسل أن يكون الدين كله لله وهو دعوة الخلائق إلى خالقهم بما قال تعالى ( انا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا
وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ( وقال سبحانه ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعنى ( وقال تعالى ( وانك لتهدي إلى صراط مستقيم
صراط الله الذى له ما في السماوات وما في الأرض ألا إلى الله تصير الأمور (
وهؤلاء موهوا على السالكين التوحيد الذى أنزل الله تعالى به الكتب وبعث به الرسل بالإتحاد الذى سموه توحيدا وحقيقته تعطيل الصانع وجحود الخالق
وإنما كنت قديما ممن يحسن الظن بابن عربى ويعظمه لما رأيت في كتبه من الفوائد مثل كلامه في كثير من الفتوحات والكنة والمحكم المربوط والدرة الفاخرة ومطالع النجوم ونحو ذلك ولم نكن بعد اطلعنا على
