مجموع الفتاوى — ج 2
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص465
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
حقيقة مقصوده ولم نطالع الفصوص ونحوه وكنا نجتمع مع اخواننا في الله نطلب الحق ونتبعه ونكشف حقيقة الطريق فلما تبين الأمر عرفنا نحن ما يجب علينا
فلما قدم من المشرق مشايخ معتبرون وسألوا عن حقيقة الطريقة الإسلامية والدين الإسلامى وحقيقة حال هؤلاء وجب البيان وكذلك كتب الينا من أطراف الشام رجال سالكون أهل صدق وطلب أن أذكر النكت الجامعة لحقيقة مقصودهم
والشيخ أيده الله تعالى بنور قلبه وذكاء نفسه وحقق قصده من نصحه للإسلام وأهله ولإخوانه السالكين يفعل في ذلك ما يرجو به رضوان الله سبحانه ومغفرته في الدنيا والآخرة
وهؤلاء الذين تكلموا في هذا الأمر لم يعرف لهم خبر من حين ظهرت دولة التتار والا فكان الاتحاد القديم هو الاتحاد المعين وذلك أن القسمة رباعية فإن كل واحد من الإتحاد والحلول اما معين في شخص واما مطلق
أما الاتحاد والحلول المعين كقول النصارى والغالية في الأئمة من الرافضة وفى المشايخ من جهال الفقراء والصوفية فإنهم يقولون به في معين اما بالإتحاد كاتحاد الماء واللبن وهو قول اليعقوبية وهم السودان ومن الحبشة والقبط واما بالحلول وهو قول النسطورية واما بالاتحاد من وجه دون وجه وهو قول الملكانية
