شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 2

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج2 ص468

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وإن عباد الأصنام ما أخطأوا الا من حيث اقتصارهم على عبادة بعض المظاهر والعارف يعبد كل شئ والله يعبد أيضا كل شئ لان الاشياء غذاؤه بالاسماء والاحكام وهو غذاؤها بالوجود وهو فقير اليها وهى فقيرة إليه وهو خليل كل شئ بهذا المعنى ويجعلون أسماء الله الحسنى هي مجرد نسبة واضافة بين الوجود والثبوت وليست أمورا عدمية

ويقولون ( من أسمائه الحسنى العلى عن ماذا وما ثم إلا هو وعلى ماذا وما ثم غيره فالمسمى محدثات وهى العلية لذاتها وليست إلا هو وما نكح سوى نفسه وما ذبح سوى نفسه والمتكلم هو عين المستمع (

وان موسى انما عتب على هارون حيث نهاهم عن عبادة العجل لضيقه وعدم اتساعه وان موسى كان أوسع في العلم فعلم انهم لم يعبدوا إلا الله وان أعلى ما عبد الهوى وان كل من اتخذ الهه هواه فما عبد إلا الله وفرعون كان عندهم من أعظم العارفين وقد صدقه السحرة في قوله ( انا ربكم الأعلى ) وفى قوله ( ماعلمت لكم من إله غيرى

وكنت أخاطب بكشف أمرهم لبعض الفضلاء الضالين وأقول إن حقيقة أمرهم هو حقيقة قول فرعون المنكر لوجود الخالق الصانع حتى حدثنى بعض عن كثير من كبرائهم انهم يعترفون ويقولون نحن على قول فرعون

الصفحة السابقة الصفحة التالية